الإمام مالك

477

الموطأ

( 5 ) باب اللغو في اليمين 9 - حدثني يحيى عن مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة أم المؤمنين ، أنها كانت تقول : لغو اليمين قول الانسان : ( لا . والله . ) . و ( بلى والله . ) قال مالك : أحسن ما سمعت في هذا . أن اللغو حلف الانسان على الشئ . يستيقن أنه كذلك . ثم يوجد على غير ذلك فهو اللغو . قال مالك : وعقد اليمين ، أن يحلف الرجل أن لا يبيع ثوبه بعشرة دنانير ، ثم يبيعه بذلك . أو يحلف ليضربن غلامه ، ثم لا يضربه . ونحو هذا . فهذا الذي يكفر صاحبه عن يمينه . وليس في اللغو كفارة . قال مالك : فأما الذي يحلف على الشئ ، وهو يعلم أنه آثم . ويحلف على الكذب ، وهو يعلم ، ليرضى به أحد . أو ليعتذر به إلى معتذر إليه . أو ليقطع به مالا . فهذا أعظم من أن تكون فيه كفارة ( 6 ) باب مالا تجب فيه الكفارة من اليمين 10 - حدثني يحيى عن مالك ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ، أنه كان يقول : من قال : والله . ثم قال : إن شاء الله . ثم لم يفعل الذي حلف عليه ، لم يحنث . قال مالك : أحسن ما سمعت في الثنيا أنها لصاحبها . ما لم يقطع كذمه . وما كان من ذلك

--> 10 - ( الثنيا ) من ثنيت الشئ ، إذا عطفته . والمراد الاستثناء المذكور ، أي الاخراج ب‍ ( إن شاء الله ) لأن المستثنى ، عطف بعد ما ذكره . لأنه ، عرفا ، إخراج بعض ما تناوله اللفظ .